السيد حسن الصدر

235

تكملة أمل الآمل

المذاهب الأربعة . يجلس من الصبح إلى الظهر للتدريس ، وحلقات الدرس تتبادل بين يديه . تمرّض في أول سنة أربع عشرة بعد الألف ومائتين بمرض الفالج والماليخوليا ، فمضى للمعالجة إلى كلكته . وبقي مدّة فلم يفد ، فخرج يريد لكناهور ، فلمّا انفصل من بنارس انتقل إلى الملأ الأعلى في ثامن عشر شوّال سنة خمس عشرة بعد الألف والمائتين ، حشره اللّه مع أوليائه الأطهار « 1 » . 242 - الشيخ تقي بن الشيخ أسد اللّه الكاظمي ذكره ابن أخته في اليتيمية ، قال : كان تقيا نقيا ، مهذّبا ورعا صفيّا ، إماما هماما ، مقداما رئيسا لا يقاس بسواه في تقواه . كان يقوم ليله ويصوم نهاره ، لا يطاوله أحد في همّته ، يتواضع للصغير ، ويوقّر الكبير ، ويأخذ بيد الفقير ، وهو ليث هزبر في كشف المهمّات ، ووقوع الملمّات ، وقضاء الطلبات لكافة ذوي الحاجات ، أقلّ سجاياه المسرى في جادّة العلم والورع والحلم . وكان لفرط زهده جشب الطعام ، خشن الملبس ، عزيز النفس ، أبي الضّيم ، لا يقاس به أحد في ذلك . وقد وفد على ربّه مجيبا لدعوته ، خلّده اللّه بأعلى جنّته « 2 » . 243 - الشيخ تقي بن الشيخ حسن بن الشيخ أسد اللّه الكاظمي من علماء العصر . قرأ على الشيخ راضي وعلماء النجف . وأجازه

--> ( 1 ) يراجع تحفة العالم / 286 - 290 . ( 2 ) اليتيمة 2 / 183 . وفي الكرام البررة 1 / 208 ، أنه توفّي قبل 1290 ه .